عَلَيْهِنَّ قَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ خَلَّى الْمَوْتُ سَبِيلَهُنَّ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُكْمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَّمَ شَأْنَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَخَصَّهُنَّ بِشَرَفِ الْأُمَّهَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا الشَّرَفَ بَاقٍ لَهُنَّ مَا دُمْنَ لِلَّهِ عَلَى الطَّاعَةِ فَأَيَّتُهُنَّ عَصَتِ اللَّهَ بَعْدِي بِالْخُرُوجِ عَلَيْكَ فَأَطْلِقْ لَهَا فِي الْأَزْوَاجِ وَ أَسْقِطْهَا مِنْ شَرَفِ أُمُومَةِ الْمُؤْمِنِينَ (1).
ج، الإحتجاج عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (2) أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح ما كتب أمير المؤمنين إلى معاوية و أقسم بالله لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم و تنهس اللحم (3). قال قد قيل إن النبي ص فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية أخيها فإنها كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و هذا قول الإمامية و قد رووا عن رجالهم أنه(ع)تهدد عائشة بضرب من ذلك و أما نحن فلا نصدق هذا الخبر و نفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ما قال (4).
أقول يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم و نسبوهم إليه.
أقول سيأتي الأخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه(ع)بالرسول ص و غيره من الأبواب.
____________