رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ الَّذِي تَقَدَّمَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ قَامَ مَقَامِي وَ لَمْ يَعْمَلْ بِعَمَلِي أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ وَ أَنَا وَ اللَّهِ الْعَامِلُ بِعَمَلِهِ الْمُمْتَثِلُ قَوْلَهُ الْحَاكِمُ بِحُكْمِهِ فَلِذَلِكَ قُمْتُ هُنَا ثُمَّ ذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قُمْتُ مَقَامَ أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي لِأَنَّهُ أَعْلَمَنِي بِسِرِّي وَ مَا يَكُونُ مِنِّي فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنَا الَّذِي وَضَعْتُ قَدَمِي عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَمَا هَذِهِ الْأَعْوَادُ أَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ مِنِّي وَ قَالَ(ع)فِي خُطْبَةِ الِافْتِخَارِ أَنَا كَسَرْتُ الْأَصْنَامَ أَنَا رَفَعْتُ الْأَعْلَامَ أَنَا بَنَيْتُ الْإِسْلَامَ وَ قَالَ ابْنُ نُبَاتَةَ حَتَّى شُدَّ بِهِ أَطْنَابُ الْإِسْلَامِ وَ هُدَّ بِهِ أَحْزَابُ الْأَصْنَامِ فَأَصْبَحَ الْإِيمَانُ فَاشِياً بِإِقْبَالِهِ (1) وَ الْبُهْتَانُ مُتَلَاشِياً بِصِيَالِهِ (2) وَ لِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ شَرَفٌ عَلَى كُلِّ حَجَرٍ لِكَوْنِهِ مَقَاماً لِقَدَمِ إِبْرَاهِيمَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَدَمُ عَلِيٍّ أَكْرَمَ مِنْ رُءُوسِ أَعْدَائِهِ لِأَنَّ مَقَامَهُ كَتِفُ النُّبُوَّةِ.
مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى أَبُو مَرْيَمَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَلَسَ لِي وَ قَالَ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَتَيْتُ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ هُوَ بِمِثَالِ رَجُلٍ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ الْحَدِيثَ. وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ صَنَمٌ لِخُزَاعَةَ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقْ بِنَا نُلْقِي هَذَا الصَّنَمَ عَنِ الْبَيْتِ فَانْطَلَقَا لَيْلًا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْقَ عَلَى ظَهْرِي وَ كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ انْتَهَيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ هَمَمْتُ أَنْ أَمَسَّ الْسَمَاءَ بِيَدِي لَمَسِسْتُهَا وَ احْتَمَلَ الصَّنَمَ وَ جَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ (3) فَتَقَطَّعَ قِطَعاً ثُمَّ تَعَلَّقَ بِالْمِيزَابِ وَ تَخَلَّى بِنَفْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا سَقَطَ ضَحِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا
____________