بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 64 من 367

[صفحة 64]

أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ مِمَّنْ رَجَعَ‏ (1).. وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ مِمَّنْ وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ‏ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‏ (2) ثُمَّ قَالَ‏ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ‏ (3) فَنَظَرْنَا فِي أَمْرِ الظَّالِمِ فَإِذَا الْأُمَّةُ قَدْ فَسَّرُوهُ أَنَّهُ عَابِدُ الْأَصْنَامِ وَ أَنَّ مَنْ عَبَدَهَا فَقَدْ لَزِمَهُ الذُّلُّ وَ قَدْ نَفَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ الظَّالِمُ خَلِيفَةً بِقَوْلِهِ‏ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ (4) ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ وَ لَمْ يَأْكُلْ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْفُسُوقِ وَ قُرَيْشٌ مُلَوَّثُونَ بِهَا وَ كَذَلِكَ يَقُولُ الْقُصَّاصُ أَبُو فُلَانٍ فُلَانٌ وَ الطَّاهِرُ عَلِيٌّ.

تَفْسِيرُ الْقَطَّانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَ أَبُو طَلْحَةَ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ سُهَيْلُ بْنُ بيضا [بَيْضَاءَ وَ أَبُو دُجَانَةَ فِي مَنْزِلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَكَلُوا شَيْئاً ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنَ الْفَضِيخِ‏ (5) فَقَامَ عَلِيٌّ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ اللَّهِ لَا أَشْرَبُ شَيْئاً يَذْهَبُ بِعَقْلِي وَ يَضْحَكُ بِي مَنْ رَآنِي وَ أُزَوِّجُ كَرِيمَتِي مَنْ لَا أُرِيدُ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَأَتَى الْمَسْجِدَ وَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِ سَعْدٍ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ (6) الْآيَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ تَبّاً لَهَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا نَافِذاً مُنْذُ كُنْتُ صَغِيراً. قال الحسن و الله الذي لا إله إلا هو ما شربها قبل تحريمها و لا ساعة قط. ثم إنه(ع)لم يأت بفاحشة قط و نزلت فيه‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ (7) الآيات. فِي التَّارِيخِ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ بُرَيْدَةَ

____________
(1) راجع التهذيب 2: 391.
(2) سورة إبراهيم: 35.
(3) سورة البقرة: 128.
(4) سورة البقرة: 124.
(5) الفضيخ: عصير العنب. شراب يتخذ من التمر.
(6) سورة المائدة: 90.
(7) سورة المؤمنون: 1.
التالي صفحة 64 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...