بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (1)بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ. وَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ(ع)فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ.
رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرَهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
كِتَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِأَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ وَ أَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُ أَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ* * * -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِ- يَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي* * * -هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلٍ- كَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِ فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَ أَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ* * * أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِ بِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ* * * -أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِ- مُنْصَلِتاً يَقْتُلُ أَهْلَ الْجِبْتِ* * * وَ كُلَّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِ- ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرِيٍّ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ أَبَا طَالِبٍ (2)قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمِ التَّلْدِ عَلَى رَغْمِ الْحُسَّدِ فَانْتَبَهَ فَرَحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا
____________