بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص دَفَعْتُ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَبَلَّغْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بُرَيْدَةُ لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي. وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ هُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُخَالِفِينَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ - وَ فِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ لَهُ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبُرَيْدَةَ إِيهِ عَنْكَ يَا بُرَيْدَةُ فَقَدْ أَكْثَرْتَ الْوُقُوعَ بِعَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَقَعُ بِرَجُلٍ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِكُمْ بَعْدِي. وَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى أَنَّ بُرَيْدَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَتَّى يَأْتِيَ عَلِيٌّ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ طَلَبَ بُرَيْدَةُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُ أَسْتَغْفِرْ لَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. وَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى أَنَّ بُرَيْدَةَ امْتَنَعَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بِكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص وَ تَبِعَ عَلِيّاً لِأَجْلِ مَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ نَصِّ النَّبِيِّ ص بِالْوَلَايَةِ بَعْدَهُ. وَ رَوَى مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ فِي صَحِيحِ السِّجِسْتَانِيِّ رِوَايَةَ بُرَيْدَةَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ فِي بَعْضِهَا زِيَادَاتٌ مُهِمَّاتٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ بُرَيْدَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا سَمِعَ ذَمَّ عَلِيٍّ غَضِبَ غَضَباً لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ.
- وَ مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أُخْرَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَ بِذَلِكَ حَرْبُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ كَتَمَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَ نَافَقْتَ بَعْدِي يَا بُرَيْدَةُ. وَ مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أَيْضاً مَعْنَاهَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَمَرَ بُرَيْدَةَ فَأَخَذَ كِتَابَهُ يَقْرَأُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ(ع)[قَالَ يَا بُرَيْدَةُ مَا هَذَا كِتَابُهُ يَقْرَأُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ ع] (1) قَالَ بُرَيْدَةُ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ وَ أَذْكُرُ عَلِيّاً(ع)فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ فِي ثُلُثِهِ الْأَخِيرِ فِي
____________