بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 326 من 367

[صفحة 326]

بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص دَفَعْتُ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَبَلَّغْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بُرَيْدَةُ لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي. وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ هُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُخَالِفِينَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ‏ - وَ فِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ لَهُ زِيَادَةٌ وَ هِيَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبُرَيْدَةَ إِيهِ عَنْكَ يَا بُرَيْدَةُ فَقَدْ أَكْثَرْتَ الْوُقُوعَ بِعَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَقَعُ بِرَجُلٍ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِكُمْ بَعْدِي. وَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى‏ أَنَّ بُرَيْدَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَتَّى يَأْتِيَ عَلِيٌّ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ طَلَبَ بُرَيْدَةُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُ أَسْتَغْفِرْ لَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. وَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى‏ أَنَّ بُرَيْدَةَ امْتَنَعَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بِكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص وَ تَبِعَ عَلِيّاً لِأَجْلِ مَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ نَصِّ النَّبِيِّ ص بِالْوَلَايَةِ بَعْدَهُ. وَ رَوَى مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ فِي صَحِيحِ السِّجِسْتَانِيِّ رِوَايَةَ بُرَيْدَةَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ فِي بَعْضِهَا زِيَادَاتٌ مُهِمَّاتٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ بُرَيْدَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا سَمِعَ ذَمَّ عَلِيٍّ غَضِبَ غَضَباً لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ.

- وَ مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أُخْرَى‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَ بِذَلِكَ حَرْبُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ كَتَمَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَ نَافَقْتَ بَعْدِي يَا بُرَيْدَةُ. وَ مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أَيْضاً مَعْنَاهَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَمَرَ بُرَيْدَةَ فَأَخَذَ كِتَابَهُ يَقْرَأُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ(ع)[قَالَ يَا بُرَيْدَةُ مَا هَذَا كِتَابُهُ يَقْرَأُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ ع‏] (1) قَالَ بُرَيْدَةُ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ وَ أَذْكُرُ عَلِيّاً(ع)فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي‏. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ فِي ثُلُثِهِ الْأَخِيرِ فِي‏

____________
(1) الظاهر أن ما بين العلامتين زائد.
التالي صفحة 326 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...