بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 3 من 367

[صفحة 3]

بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ (1) فَأَقَامَ عَلِيّاً لِبَيَانِ ذَلِكَ. و قد تقدم حديث الوصية في بيعة العشيرة بالاتفاق. وَ مِنْ كَلَامِ الصَّاحِبِ‏: صِنْوُهُ‏ (2) الَّذِي وَاخَاهُ وَ أَجَابَهُ حِينَ دَعَاهُ وَ صَدَّقَهُ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَبَّاهُ وَ سَاعَدَهُ وَ وَاسَاهُ وَ شَيَّدَ الدِّينَ وَ بَنَاهُ وَ هَزَمَ الشِّرْكَ وَ أَخْزَاهُ وَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ فَدَاهُ وَ مَانَعَ عَنْهُ وَ حَمَاهُ وَ أَرْغَمَ مَنْ عَانَدَهُ و قَلَاهُ‏ (3) وَ غَسَّلَهُ وَ وَارَاهُ وَ أَدَّى دَيْنَهُ وَ قَضَاهُ وَ قَامَ بِجَمِيعِ مَا أَوْصَاهُ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا سِوَاهُ. وَ الْإِجْمَاعُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمُّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ سَخَاءً وَ كَرَماً (4) وَ عَلَيْكَ وَعْدٌ لَا يَنْهَضُ بِهِ عَمُّكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا فَضَعْهُ فِي يَدِكَ وَ دَعَا بِسَيْفِهِ وَ دِرْعِهِ وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ (5) فَجِي‏ءَ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ اقْبِضْ هَذَا فِي حَيَاتِي وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَغْلَتَهُ وَ سَرْجَهَا وَ قَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ.

ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ بَلْ رَوَتْهُ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِ‏ (6) وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي‏

____________
(1) سورة النحل: 64.
(2) الصنو- بفتح الصاد و كسرها- الأخ الشقيق.
(3) قلى الرجل و قلاه: أبغضه.
(4) بارى الرجل: سابقه أي كما ان الريح يصيب كل شي‏ء و مكان فكذلك جودك و سخاؤك يصيب كل أحد، و لا أقدر على ذلك.
(5) في المصدر: نزل بها من السماء.
(6) في المصدر: فى رداء النبيّ خ ل.
التالي صفحة 3 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...