بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 299 من 367

[صفحة 299]

بَعْضاً أَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ وَجَدَ مَغْصاً (1) فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ جَرَحَ رَأْسَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَدَّهُ وَ نَفَثَ فِيهِ فَبَرَأَ وَ قَالَ أَيْنَ أَكُونُ إِذَا خُضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَنَامُ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي سَفَرِهِ فَأَسْهَرَتْهُ الْحُمَّى لَيْلَةً أَخَذَتْهُ فَسَهَرَ النَّبِيُّ ص لِسَهَرِ عَلِيٍّ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُصَلَّاهُ يُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَ عَافِهِ فَإِنَّهُ أَسْهَرَنِي اللَّيْلَةَ مِمَّا بِهِ.

- وَ فِي رِوَايَةٍ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ بَرَأْتَ وَ قَالَ مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ مَا سَأَلْتُ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ لَكَ.

أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ حِمَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُكَلِّمُ الْحِمَارَ وَ الْحِمَارُ يُكَلِّمُهُ وَ هُوَ يُرِيدُ الْغَابَةَ وَ الْغَيْضَةَ (2) فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ وَ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ أَرِنِي وَجْهَهُ فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ النَّخْلِ فَانْكَبَّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ انْكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُهُ الْخَبَرَ-. وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ إِذَا لَمْ يَلْقَ عَلِيّاً أَيْنَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ رَسُولِهِ. فَضَائِلُ أَحْمَدَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ص عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَاماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَدْخُلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَادِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَحَوِّلْهُ عَلِيّاً فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَهَنَّأَهُ.

جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُهُ رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً (3).

____________
(1) المغص: وجع و تقطيع في الامعاء.
(2) الغابة و الغيضة: الاجمة و مجتمع الشجر في مغيض الماء.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 389- 391.
التالي صفحة 299 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...