بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 292 من 367

[صفحة 292]

ثم إن التفدية كانت دابة في الشعب فإن كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليال فإن عليا(ع)بات على فراش النبي ص في الشعب ثلاث سنين و في رواية أربع سنين.

الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ الْفَنْجَكِرْدِيُ‏ (1) فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى* * * -وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ- مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ* * * -فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ- وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يَلْبَثُونَنِي‏ (2)* * * -وَ قَدْ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ- وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً* * * -وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ- أَرَدْتُ بِهِ نَظَرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا (3)* * * -وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرِي‏.

. و كلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم و أدل على شدة الإخلاص و قوة البصيرة و الفارس يمكنه الكر و الفر و الروغان‏ (4) و الجولان و الراجل قد ارتبط روحه و أوثق نفسه و بدنه‏ (5) محتسبا صابرا على مكروه الجراح و فراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب و الرياش‏ (6).

أقول أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب أنه نزل فيه(ع)وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي‏ و في باب الهجرة.

و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح‏ - قول أمير المؤمنين ص فلا تبرءوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة (7).

فإن قيل كيف‏

____________
(1) هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد النيسابوريّ الاديب الفاضل، جمع أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام)، توفّي سنة 512.
(2) في المصدر: و ما يلبثون بى. و ما يثبتون بى خ ل.
(3) كذا في النسخ؛ و في المصدر: أردت به نصر الإله تبتلا.
(4) راغ الرجل عن الطريق: حاد عنه و ذهب هكذا و هكذا مكرا و خديعة.
(5) في المصدر «و الحجّ بدنه» أي ألجأه.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 277- 282.
(7) لعله أراد (عليه السلام) الهجرة من ذويه الى ملازمة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) او أنّه اول من هاجر من المدينة إلى رسول اللّه (ب).
التالي صفحة 292 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...