بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 274 من 367

[صفحة 274]

وجدناه أولى الناس بالناس إنه* * * أطب قريش بالكتاب و بالسنن‏ (1) و إن قريشا لا يشق غباره* * * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن‏ (2) ففيه الذي فيهم من الخير كله* * * و ما فيهم مثل الذي فيه من حسن‏ و وصي رسول الله من دون أهله* * * و فارسه قد كان في سالف الزمن‏ و أول من صلى من الناس كلهم* * * سوى خيرة النسوان و الله ذو منن‏ (3) و صاحب كبش القوم في كل وقعة (4)* * * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن‏ فذاك الذي يثني الخناصر باسمه* * * إمامهم حتى أغيب في الكفن. و منه قول كعب بن زهير صهر النبي و خير الناس كلهم* * * فكل من رامه بالفخر مفخور صلى الصلاة مع الأمي أولهم* * * قبل العباد و رب الناس مكفور. و منه قول حسان بن ثابت جزى الله خيرا و الجزاء بكفه و قدمنا البيتين فيما سلف و منه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حيث يقول عند بيعة أبي بكر (5).

ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا (6)* * * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن‏ أ ليس أول من صلى لقبلتهم* * * و أعلم الناس بالآثار و السنن‏ و آخر الناس عهدا بالنبي و من* * * جبريل عون له في الغسل و الكفن‏ من فيه ما فيهم لا يمترون به* * * و ليس في القوم ما فيه من الحسن‏ ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه* * * ها إن بيعتكم من أول الفتن.

____________
(1) الطب- بفتح الطاء- الحاذق الماهر بعمله.
(2) شق الفرس: مال في جريه إلى جانب. الضمر- بفتح الضاد و سكون الميم- الضامر الهضيم البطن، اللطيف الجسم أي إذا ركب الفرس و جرى عليه لا يصل أحد من قريش إلى غباره.
(3) المراد من خيرة النسوان خديجة (سلام اللّه عليها).
(4) الكبش: سيد القوم.
(5) في المصدر: عند بيعة الناس لابى بكر.
(6) في المصدر: ما كنت أحسب أن الامر منتقل.
التالي صفحة 274 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...