فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُدْخَلَ (1) شَاةٌ فَأَدَمَهَا (2) ثُمَّ قَالَ ادْنُوا بِسْمِ اللَّهِ فَدَنَا الْقَوْمُ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ (3) مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْبَشِيرُ بِمَا لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ بِهِ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَ أَطِيعُوا تَهْتَدُوا وَ مَنْ يُؤَاخِينِي وَ يُؤَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَ فِي الْكُلِّ يَسْكُتُ الْقَوْمُ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ(ع)أَنَا فَقَالَ أَنْتَ فَقَامَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ ابْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ (4).
47- يف، الطرائف رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ النَّبِيُّ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (5) فَاجْتَمَعُوا ثَلَاثِينَ فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مَنْ يَضْمَنُ عَلَيَّ دَيْنِي (6) وَ مَوَاعِيدِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَ يَكُونُ خَلِيفَتِي (7) فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ (8) تَجِدُ مَنْ يَقُومُ بِهَذَا ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ يُعْرَضُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا فَقَالَ أَنْتَ.وَ رَوَاهُ أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِ (9).
48- يف، الطرائف ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ فَإِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ