وَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْعَبَّاسِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَمَعَكُمْ (1) وَ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَزِيراً وَ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ فَمَنْ يَقُمْ (2) مِنْكُمْ يُبَايِعْنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَبَايَعَهُ عَلِيٌّ عَلَى مَا شَرَطَ لَهُ. وَ إِذَا صَحَّ هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَجَبَتْ إِمَامَتُهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ص بِلَا فَصْلٍ (3).
24- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (4) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (5) دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعاً وَ عَرَفْتُ أَنِّي مَتَى أُبَادِئُهُمْ (6) بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ فَصَمَتُّ حَتَّى جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ إِنْ لَا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ فَاصْنَعْ لَنَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ وَ اجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ وَ امْلَأْ لَنَا عُسّاً مِنْ لَبَنٍ وَ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أُعْلِمَهُمْ وَ أُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فِيهِمْ أَعْمَامُهُ أَبُو طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ وَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو لَهَبٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَا بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُ لَهُمْ فَجِئْنَا بِهِ فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ جَذْرَةَ (7) لَحْمٍ فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الصَّحْفَةِ (8) ثُمَّ قَالَ خُذُوا (9) بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَا أَرَى إِلَّا مَوَاضِعَ