بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 221 من 367

[صفحة 221]

يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ فَلَا يُعْصَى وَ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ.

ثُمَّ إِنَّهُ(ع)كَانَ الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ‏ ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنِ الزُّهْرِيِ‏ أَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ وَ ذَكَرَ الْقَطَّانُ وَ وَكِيعٌ وَ الثَّوْرِيُّ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَا كَتَبْتَ يَا عَلِيُّ حَرْفاً إِلَّا وَ جَبْرَئِيلُ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ يَفْرَحُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِكَ.

1 وَ أَمَّا بَيْعَةُ الْعَشِيرَةِ- قَالَ النَّبِيُّ ص بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِي خَاصَّةً وَ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً وَ قَدْ كَانَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏ (1) جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي هَاشِمٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ أَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُنْضِجَ رِجْلَ شَاةٍ وَ خَبَزَ لَهُمْ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ وَ جَاءَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنِ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ إِلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً حَتَّى شَبِعُوا وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ‏ (2).

- وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ قَدْ رَأَيْتُمْ هَذِهِ الْآيَةَ مَا رَأَيْتُمْ. وَ فِي رِوَايَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ بَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى الْأَسْوَدِ (3) وَ الْأَبْيَضِ وَ الْأَحْمَرِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ تَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَنَزَلَتْ‏ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ‏ ثُمَّ دَعَاهُمْ دَفْعَةً ثَانِيَةً وَ أَطْعَمَهُمْ وَ سَقَاهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَطِيعُونِي تَكُونُوا مُلُوكَ الْأَرْضِ وَ حُكَّامَهَا وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ وَصِيّاً أَخاً وَ وَزِيراً فَأَيُّكُمْ يَكُونُ‏

____________
(1) سورة الشعراء: 214.
(2) الفرق: بضم أوله: إناه يكتال به.
(3) في المصدر: على الأسود.
التالي صفحة 221 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...