الْقَوْمُ فَأَكَلُوا (1) حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ (2) مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا النَّذِيرُ (3) إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْبَشِيرُ لِمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ أَحَدٌ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا وَ مَنْ يُوَاخِينِي وَ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثاً كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ الْقَوْمُ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ فَقَامَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ ابْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ (4).
أقول: قد مضى مثله بأسانيد جمة في باب البعثة.
112- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ (5) كَانَ فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى إِنِّي اخْتَرْتُكَ وَ اخْتَرْتُ لَكَ وَزِيراً (6) هُوَ أَخُوكَ يَعْنِي هَارُونَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ كَمَا اخْتَرْتُ لِمُحَمَّدٍ إِلْيَا هُوَ أَخُوهُ وَ وَزِيرُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ طُوبَى لَكُمَا مِنْ أَخَوَيْنِ وَ طُوبَى لَهُمَا مِنْ أَخَوَيْنِ إِلْيَا أَبُو السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَسِّنٌ الثَّالِثُ مِنْ وُلْدِهِ كَمَا جَعَلْتُ لِأَخِيكَ هَارُونَ شبرا [شَبَّرَ وَ شَبِيراً وَ مبشرا [مُشَبِّراً (7).وَ فِي مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَصْنِيفِ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيِ (8) وَ
____________