بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 133 من 367

[صفحة 133]

حَتَّى جِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا وَ قُلْتُ قَالَ لِيَ اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ وَ هُوَ خَلْفِي يُرِيدُكِ قَالَتْ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أُرِيدُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ فَقَالَ‏ (1) أَعْطِينِي الْكِتَابَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْكِ بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أُمَّتِي حَتَّى قَامَتْ إِلَى تَابُوتٍ لَهَا فِي جَوْفِهِ تَابُوتٌ لَهَا صَغِيرٌ (2) فَاسْتَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهِ كِتَاباً فَدَفَعَتْهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَتْ لِي أُمِّي يَا بُنَيَّ الْزَمْهُ فَلَا وَ اللَّهِ وَ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ نَبِيِّكَ إِمَاماً غَيْرَهُ‏ (3).

أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب جهات علومهم(ع)

86- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)‏ مَنِ الَّذِي حَضَرَ سجت الْفَارِسِيَّ وَ هُوَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْقَوْمُ مَا حَضَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَكِنِّي كُنْتُ مَعَهُ وَ قَدْ جَاءَهُ سجت وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ دربا [ذَرِباً (4) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ اللَّهُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ رَبُّنَا لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزَالُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَلِيماً عَظِيماً بِلَا كَيْفٍ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ أَرْسَلَكَ فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا جَبَلٌ وَ لَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ مَكَانَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ لَهُ أَيْضاً (5) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا قَالَ هُوَ خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ رُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَ هُوَ الْوَزِيرُ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ‏ (6).
____________
(1) في المصدر: فقال لها.
(2) في المصدر: إلى تابوت لها تابوت صغير.
(3) بصائر الدرجات: 43 و 44.
(4) درب الرجل: كان عاقلا و حاذقا بصناعته. و في (م): و كان ذربا؛ و ذرب الرجل:

فصح لسانه.

(5) الظاهر: و قلت أنا أيضا كما مرّ في الحديث: 84.
(6) قصص الأنبياء مخطوط.
التالي صفحة 133 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...