بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 130 من 367

[صفحة 130]

عَرْشِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ اخْتَارَ مِنْكُمْ عَلَى عَلِيٍّ إِمَاماً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً وَ مَنِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبّاً يَا أَيُّهَا النَّاسُ‏ (1) إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ يُوفَ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).

82- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ (3) وَ قَدْ نَزَلَ بِذِي طُوًى‏ (4) فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَهْلَ الشَّامِ هَذَا سَعْدٌ (5) وَ هُوَ صَدِيقٌ لِعَلِيٍّ قَالَ فَطَأْطَأَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ وَ سَبُّوا عَلِيّاً فَبَكَى سَعْدٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ قَالَ وَ لِمَ لَا أَبْكِي لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُسَبُّ عِنْدَكَ وَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَ وَ قَدْ كَانَ فِي عَلِيٍّ خِصَالٌ لَأَنْ تَكُونَ فِيَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَحَدُهَا أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالْيَمَنِ فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6) فَقَالَ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَشَنَأَ عَلَيْهِ‏ (7) فَقَالَ ص أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ وَ اخْتَصَّنِي بِالرِّسَالَةِ أَ عَنْ سَخَطٍ تَقُولُ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ أَنِّي‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ بَعَثَ يَوْمَ خَيْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْقِتَالِ فَهُزِمَ وَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ ص لَأُعْطِيَنَّ غَداً الرَّايَةَ (8) إِنْسَاناً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَغَدَا الْمُسْلِمُونَ وَ عَلِيٌّ ع‏
____________
(1) في المصدر: ايها الناس.
(2) معاني الأخبار: 372 و 373. و فيه: يوف لكم في الجنة.
(3) في المصدر و (د): كنت عند معاوية.
(4) ذو طوى- بالضم-: موضع عند مكّة.
(5) في المصدر: هذا سعد وقاص.
(6) جاء الرجل بالمكروه: استقبله و جبهه به.
(7) شنأ الرجل: أبغضه مع عداوة و سوء خلق.
(8) في المصدر: لاعطين الراية غدا.
التالي صفحة 130 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...