فَأَصَابَ شَيْئاً (1) فَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ (2) قَالَ بُرَيْدَةُ وَ كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَتَى رَجُلٌ خَالِداً فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ فَدَعَانِي خَالِدٌ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي صَنَعَ فَانْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبِرْهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَأَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَكْتُبُ وَ لَا يَقْرَأُ وَ كُنْتُ رَجُلًا إِذَا تَكَلَّمْتُ طَأْطَأْتُ رَأْسِي (3) حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِي فَطَأْطَأْتُ وَ تَكَلَّمْتُ فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍ (4) حَتَّى فَرَغْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ غَضِبَ غَضَباً (5) لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ قَالَ فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَنَا حَارِثَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ كَتَمَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ (6) أَ نَافَقْتَ بَعْدِي يَا بُرَيْدَةُ (7).
56- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى بَعْدَكَ وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي