قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص (1) وَ انْتَهَى إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاجَاهُ رَبُّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ (2) قَالَ لَهُ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ أُمَّتِكَ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ لَكَ خَلِيفَةً قَالَ اخْتَرْ لِي ذَلِكَ فَتَكُونَ أَنْتَ الْمُخْتَارَ لِي فَقَالَ لَهُ اخْتَرْتُ لَكَ خِيَرَتَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (3).
38- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي فِي بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي (4) اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَصْنَعُهُ (5) بِعَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ أَمَّا مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(ع)فَإِنَّهُ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي مِائَةً مِنَ الْعَرَبِ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْقِبْطِ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ فَأَتَيْتُ بِهِمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَفَّ الْعَرَبُ ثُمَّ صَفَّ الْعَجَمُ خَلْفَ الْعَرَبِ وَ صَفَّ الْقِبْطُ خَلْفَ الْعَجَمِ وَ صَفَّ الْحَبَشَةُ خَلْفَ الْقِبْطِ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ مَجَّدَ اللَّهَ بِتَمْجِيدٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْقِبْطِ وَ الْحَبَشَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (6) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ