بيان: أقول رواه العلامة (قدس الله روحه) عن ابن عباس (1) و الطبرسي نور الله ضريحه عن سلمان الفارسي و سعيد بن جبير و سفيان الثوري ثم قال و لا غرو أن يكونا(ع)بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما فإن البحر إنما يسمى بحرا لسعته و قال معنى مرج أرسل (2) و قال الجوهري الغرو العجب يقال لا غرو أي ليس بعجب (3).
أقول قد أثبتنا كثيرا من أخبار هذا الباب في أبواب أحوال الأنبياء(ع)لا سيما أحوال آدم(ع)و في أبواب أحوال فاطمة(ع)و في باب فضائل حمزة و جعفر و باب أحوال عباس و عقيل و في كثير من أبواب كتاب الإمامة. وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ مَضَيْتُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِ مَوْلَاتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)لِأَزُورَهَا فِي مَنْزِلِهَا وَ كَانَ يَوْماً حَارّاً مِنْ أَيَّامِ الصَّيْفِ فَأَتَيْتُ إِلَى بَابِ دَارِهَا وَ إِذَا بِالْبَابِ مُغْلَقٌ فَنَظَرْتُ مِنْ شُقُوقِ الْبَابِ فَإِذَا بِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ نَائِمَةٌ عِنْدَ الرَّحَى وَ رَأَيْتُ الرَّحَى تَطْحَنُ الْبُرَّ وَ هِيَ تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ تُدِيرُهَا وَ الْمَهْدُ أَيْضاً إِلَى جَانِبِهَا وَ الْحُسَيْنُ(ع)نَائِمٌ فِيهِ وَ الْمَهْدُ يَهْتَزُّ وَ لَمْ أَرَ مَنْ يَهُزُّهُ (4) وَ رَأَيْتُ كَفّاً يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى قَرِيباً مِنْ كَفِّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكْتُهَا وَ مَضَيْتُ إِلَى سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عَجَباً مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ أَبَداً فَقَالَ لِي مَا رَأَيْتِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقُلْتُ إِنِّي قَصَدْتُ مَنْزِلَ سَيِّدَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَلَقِيتُ الْبَابَ مُغْلَقاً وَ إِذَا أَنَا بِالرَّحَى تَطْحَنُ الْبُرَّ وَ هِيَ تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ تُدِيرُهَا وَ رَأَيْتُ مَهْدَ الْحُسَيْنِ يَهْتَزُّ مِنْ غَيْرِ يَدٍ تَهُزُّهُ وَ رَأَيْتُ كَفّاً يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى قَرِيباً مِنْ كَفِّ فَاطِمَةَ(ع)وَ لَمْ أَرَ شَخْصَهُ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ اعْلَمِي أَنَّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ صَائِمَةٌ وَ هِيَ مُتْعَبَةٌ جَائِعَةٌ وَ الزَّمَانُ قَيْظٌ (5)
____________