بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 93 من 357

[صفحة 93]

اسْقِنِي فَسَقَاهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْجَمَاعَةَ فَشَرِبُوا ثُمَّ رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ قَالَ اسْقِ الْمُتَّكِئَ عَلَى هَذَا الدُّكَّانِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ يَا جَدُّ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْقِيَ هَذَا وَ هُوَ يَلْعَنُ وَالِدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ قَدْ لَعَنَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَرَّةٍ فَأَتَانِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ لِي مَا لَكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ تَشْتِمُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَلَ فِي وَجْهِي وَ ضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي فَإِذَا رَأْسِي رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهِي وَجْهُ خِنْزِيرٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي يَدِكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ قَالَ قُلْتُ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ مَنْ قَتَلَ وَلَدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ قَالَ الْمُلْكُ عَقِيمٌ يَا سُلَيْمَانُ اخْرُجْ فَحَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ‏ (1).

بشا، بشارة المصطفى وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدِي أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ بِجُرْجَانَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الصُّوفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ‏ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ وَ تَبْدِيلٍ فِي الْأَلْفَاظِ (2).

بيان: في القاموس العشاء كسماء طعام العشي و تعشى أكله و عشاه عشوا و عشيا أطعمه إياه كعشاه و أعشاه‏ (3).

و أقول و روى هذا الحديث الخوارزمي في مناقبه أطول و أبسط من ذلك‏ (4) و رواه صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة و هو أيضا من المخالفين و ساق الحديث نحو ما مر إلى قوله حتى سلم الإمامة فالتفت إليه و قلت له ما هذا الذي أرى بك فقال لي لعلك صاحب أخي بالأمس قلت نعم فأخذ بيدي و أقامني و هو يبكي حتى أتينا إلى منزله فقال لي ادخل فدخلت فقال انظر إلى هذا الدكان فنظرت إلى دكة

____________
(1) أمالي الصدوق: 260- 264.
(2) بشارة المصطفى: 138- 142.
(3) القاموس المحيط 4: 362.
(4) راجع ص 191- 203.
التالي صفحة 93 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...