بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 87 من 357

[صفحة 87]

أُخْرَى فَوَضَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ الْآخَرَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِمَا فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَنِعْمَ الرَّاحِلَةُ أَنْتَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتُمَا يَا غُلَامَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا إِنَّ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَلَمَّا أَتَى بِهِمَا مَنْزِلَ فَاطِمَةَ أَقْبَلَا يَصْطَرِعَانِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيهِ يَا حَسَنُ‏ (1) فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَقُولُ إِيهِ يَا حَسَنُ وَ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ إِيهِ يَا حُسَيْنُ‏ (2) فَصَرَعَ الْحُسَيْنَ الْحَسَنُ قَالَ وَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيْهِمَا يَوْماً وَ قَدْ أَقْبَلَا فَقَالَ هَذَانِ وَ اللَّهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا إِنَّ أَخْيَرَ النَّاسِ عِنْدِي وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ أَبُوكُمَا ثُمَّ أُمُّكُمَا وَ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنِّي وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا إِنَّهُ خَلِيلِي وَ وَزِيرِي وَ صَفِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي فَإِذَا هَلَكَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِذَا هَلَكَ فَابْنِيَ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ عَقِبِ الْحُسَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ثُمَّ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ عَقِبِ الْحُسَيْنِ الْهُدَاةُ الْمُهْتَدُونَ هُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ زِرُّ الْأَرْضِ‏ (3) الَّذِينَ تَسْكُنُ إِلَيْهِمُ الْأَرْضُ وَ هُمْ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ هُمْ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي‏ لَا انْفِصامَ لَها وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ‏ (4) وَ مَعَادِنُ حِكْمَتِهِ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً فَرَضَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرَ فِيهِ بِوَلَايَتِهِمْ مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ قَالَ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ(ع)يَجِي‏ءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَتَخَطَّى‏

____________
(1) في المصدر: هى يا حسن. و كذا فيما يأتي.
(2) في المصدر: هى يا حسين.
(3) في النهاية (2: 124): فى حديث أبي ذرّ يصف عليا «و انه لعالم الأرض وزرها الذي نسكن إليه» أي قوامها، و أصله من زر القلب و هو عظيم صغير يكون قوام القلب به.
(4) في المصدر بعد ذلك: و خزنة علمه.
التالي صفحة 87 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...