قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ لَنَا قَوْلَهُ تَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (1) فَقَالَ ص أَمَّا النَّبِيُّونَ فَأَنَا وَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَأَخِي عَلِيٌّ وَ أَمَّا الشُّهَدَاءُ فَعَمِّي حَمْزَةُ وَ أَمَّا الصَّالِحُونَ فَابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ أَوْلَادُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ وَ كَانَ الْعَبَّاسُ حَاضِراً فَوَثَبَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ أَ لَسْنَا أَنَا وَ أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِنْ نَبْعَةٍ (2) وَاحِدَةٍ قَالَ وَ مَا ذَاكَ يَا عَمِّ قَالَ لِأَنَّكَ تُعَرِّفُ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ دُونَنَا قَالَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَ قَالَ أَمَّا قَوْلُكَ يَا عَمِّ أَ لَسْنَا مِنْ نَبْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَصَدَقْتَ وَ لَكِنْ يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)حِينَ لَا سَمَاءَ مَبْنِيَّةً وَ لَا أَرْضَ مَدْحِيَّةً وَ لَا ظُلْمَةَ وَ لَا نُورَ وَ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ خَلْقِكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَمِّ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَنَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَلَقَ مِنْهَا نُوراً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى فَخَلَقَ مِنْهَا رُوحاً ثُمَّ مَزَجَ النُّورَ بِالرُّوحِ فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَكُنَّا نُسَبِّحُهُ حِينَ لَا تَسْبِيحَ وَ نُقَدِّسُهُ حِينَ لَا تَقْدِيسَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُنْشِئَ الصَّنْعَةَ فَتَقَ نُورِي فَخَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ فَالْعَرْشُ مِنْ نُورِي وَ نُورِي مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ نُورِي أَفْضَلُ مِنَ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ أَخِي عَلِيٍّ فَخَلَقَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةَ فَالْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ أَخِي عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَالسَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ نُورُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ مِنْ نُورِ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ نُورُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ الْحَسَنُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ الْعِينَ فَالْجَنَّةُ وَ الْحُورُ الْعِينُ مِنْ نُورِ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ وَ نُورُ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ فَوَلَدِيَ الْحُسَيْنُ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْحُورِ الْعِينِ
____________