بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 8 من 357

[صفحة 8]

إلى الحسن و وصية الحسن إلى الحسين(ع)و بقيام الحسن(ع)بالإمامة بعد أبيه و دعائه الناس إلى بيعته على ذلك و بقيام الحسين(ع)من بعده و بيعة الناس له على الأمر (1) دون محمد حتى قتل من غير رجوع من هذا القول مع قول رسول الله ص فيهما الدال على عصمتهما و أنهما لا يدعيان باطلا - حَيْثُ يَقُولُ‏ ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

. و أما تعلقهم‏ - بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَنْ تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. إلى آخر الكلام فإن بإزائهم الزيدية يدعون ذلك في محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن و هم أولى به منهم لأن أبا محمد كان اسمه المعروف به عبد الله و كان أمير المؤمنين اسمه عليا و إنما انضاف إلى الله بالعبودية (2) و إن كان لإضافته في هذا الموضع معنى يزيد على ما ذكرناه ليست بنا حاجة إلى الكشف عنه في حجاج هؤلاء القوم مع أن الإمامية الاثني عشرية أولى به في الحقيقة من الجميع لأن صاحبهم اسمه اسم رسول الله ص و كنيته كنيته و أبوه عبد من عبيد الله و هم يقولون بالعصمة و جميع أصول الإمامة و يضمون مع الأخبار الواردة بالنصوص على الأئمة و ينقلون فضائل من تقدم القائم من آبائه(ع)و معجزاتهم و علومهم التي بانوا بها من الرعية و لا يدفعون ضرورة من موت حي و لا يقدمون على تضليل معصوم و تكذيب إمام عدل و الكيسانية بالضد (3) مما حكيناه فلا معتبر بتعلقهم بظاهر لفظ قد تحدثته الفرق إذا المعتمد هو الحجة و البرهان و لم يأت القوم بشي‏ء منه فيكون عذرا لهم فيما صاروا إليه. و أما تعلقهم في حياته بما أعدوه من إمامته و بناؤهم على ذلك أنه القائم من آل محمد فإنا قد أبطلنا ذلك بما تقدم من مختصر القول فيه فسقط بسقوطه و بطلانه و مما يدل أيضا على فساده تواتر الخبر بنص أبي جعفر الباقر على ابنه الصادق(ع)بالأمة

____________
(1) في المصدر: بالامر.
(2) في المصدر بعد ذلك: كما انضاف جميع العباد إلى اللّه بالعبودية.
(3) في المصدر: على الضد.
التالي صفحة 8 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...