بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 59 من 357

[صفحة 59]

قَتَلَ عَدَداً مِنْهُمْ ثُمَّ سَلَّ وَ رَمَى بِالسَّيْفِ وَ قَالَ دُونَكُمْ فَمَا زَالَ الْقَوْمُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى قُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْفَتَى مَا لَكَ‏ (1) قَتَلْتَ مَنْ بَعُدَ فِي الْمَسَافَةِ (2) وَ تَرَكْتَ مَنْ قَرُبَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَتَنَكَّبُ‏ (3) عَنِ الْقَرَابَاتِ وَ آخُذُ فِي الْأَجْنَبِيِ‏ (4) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ وَ تَرَكْتَ‏ (5) قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ أَيَادٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَوَلَّى قَتْلَهُمْ وَ لَهُمْ عَلَيَّ تِلْكَ الْأَيَادِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَفَعْتَ إِلَيْنَا فِيهِمْ لَشَفَّعْنَاكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَدْرَأَ عَذَابَ اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ إِنْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُوَلِّيَهُ‏ (6) بِنَفْسِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَعْدٍ وَ أَنْتَ فَمَا بَالُكَ لَمْ تُمَيِّزْ أَحَداً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَادَيْتُهُمْ فِي اللَّهِ وَ أُبْغِضُهُمْ‏ (7) فِي اللَّهِ فَلَا أُرِيدُ مُرَاقَبَةَ (8) غَيْرِكَ وَ غَيْرِ مُحِبِّيكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ‏ (9) مِنَ الَّذِينَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ آخِرِهِمْ انْفَجَرَ كَلْمُهُ وَ مَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَقّاً اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِهِ وَ لَمِنْدِيلُهُ‏ (10) فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا إِلَى سَائِرِ مَا يُكْرَمُ بِهِ فِيهَا حَيَّاهُ اللَّهُ مَا حَيَّاهُ‏ (11).

بيان: سيف مرهف على بناء المفعول من الإفعال أي مرقق ليكون أسرع في القتل.

28- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي الْمُحَاضَرَاتِ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَ‏
____________
(1) في المصدر: ما بالك.
(2) في المصدر: من بعد في المسافة عنك.
(3) تنكب عنه. عدل عنه.
(4) في المصدر: فى الاجنبيين.
(5) في المصدر: و قد كان فيهم من ليس بقرابة و تركته.
(6) في المصدر: أن أتولاه.
(7) في المصدر: و أبغضتهم.
(8) في المصدر: فلا أريد مراقبة أحد اه.
(9) في المصدر: يا سعد أنت.
(10) في المصدر: و لمناديله.
(11) تفسير الإمام 276- 283. و فيه: حياء اللّه بتوقيره أخا رسول اللّه.
التالي صفحة 59 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...