اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ أَقَامَ وَ جَمَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمَلَائِكَةَ وَ تَقَدَّمْتُ وَ صَلَّيْتُ بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْ لَهُمْ بِمَ يَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. وَ رَوَى الشَّيْخُ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ بِكَ أَنْتَ الْعَلَمُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَازَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ هَلَكَ يَا عَلِيُّ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ الْبَابُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ ذِكْرُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ فَإِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ يُعَظِّمُونَ إلياء [إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ وَ مَا يَعْرِفُونَهُمْ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَذْكُورُونَ فِي كُتُبِهِمْ فَأَخْبِرْ أَصْحَابَكَ أَنَّ ذِكْرَهُمْ فِي السَّمَاءِ أَفْضَلُ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ يَزْدَادُوا اجْتِهَاداً فَإِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ الِاسْتِقَامَةِ الْحَدِيثَ (1). وَ رَوَى الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً مَا اسْتَقَرَّ الْكُرْسِيُّ وَ الْعَرْشُ وَ لَا دَارَ الْفَلَكُ وَ لَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا بِأَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ اخْتَصَّنِي اللَّطِيفُ بِنِدَائِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِي فَانْصِبْ أَخَاكَ عَلِيّاً عَلَماً لِعِبَادِي يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْهِ لَعَنْتُهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ عَذَّبْتُهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ قَرَّبْتُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ أَخَّرْتُهُ وَ مَنْ عَصَاهُ أَسْحَقْتُهُ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتِي عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ (2).
____________