بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 338 من 357

[صفحة 338]

اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ أَقَامَ وَ جَمَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمَلَائِكَةَ وَ تَقَدَّمْتُ وَ صَلَّيْتُ بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْ لَهُمْ بِمَ يَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. وَ رَوَى الشَّيْخُ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ بِكَ أَنْتَ الْعَلَمُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَازَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ هَلَكَ يَا عَلِيُّ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ الْبَابُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ ذِكْرُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ فَإِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ يُعَظِّمُونَ إلياء [إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ وَ مَا يَعْرِفُونَهُمْ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَذْكُورُونَ فِي كُتُبِهِمْ فَأَخْبِرْ أَصْحَابَكَ أَنَّ ذِكْرَهُمْ فِي السَّمَاءِ أَفْضَلُ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ يَزْدَادُوا اجْتِهَاداً فَإِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ الِاسْتِقَامَةِ الْحَدِيثَ‏ (1). وَ رَوَى الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً مَا اسْتَقَرَّ الْكُرْسِيُّ وَ الْعَرْشُ وَ لَا دَارَ الْفَلَكُ وَ لَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا بِأَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ اخْتَصَّنِي اللَّطِيفُ بِنِدَائِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِي فَانْصِبْ أَخَاكَ عَلِيّاً عَلَماً لِعِبَادِي يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْهِ لَعَنْتُهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ عَذَّبْتُهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ قَرَّبْتُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ أَخَّرْتُهُ وَ مَنْ عَصَاهُ أَسْحَقْتُهُ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتِي عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ‏ (2).

____________
(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.
(2) لم نجده في المصدر المطبوع.
التالي صفحة 338 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...