بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 309 من 357

[صفحة 309]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ عِمْرَانُ بَلَى قَدْ أَذْكُرُ ذَا فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَنَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَهِدَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُخْبِرُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِكَذِبٍ وَ لَا يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَّرْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قُلْنَا لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا قَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَ كُنْتَ أَنْتَ مِمَّنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ أَنْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَهِدَهُ إِلَيْكَ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَكَ بِهِ بَعْدَ هَذَا فَأَنْتَ عِنْدَنَا مُصَدَّقٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا أَمْرٌ أَمَرَنِي بِهِ وَ لَكِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَأَوْا رَأْياً فَتَابَعْتُهُمْ بِهِ عَلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ وَ اللَّهِ‏ (1) مَا ذَلِكَ لَكَ وَ لَا لِلْمُسْلِمِينَ خِلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أُرْسِلُ لَكُمْ إِلَى عُمَرَ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي عَنْ أَمْرٍ قَدْ شَهِدْتُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ عِنْدِيَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ عِنْدَكَ قَالَ عِنْدِي قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْمُلْكُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ قَالَ فَاغْتَنَمَهَا بُرَيْدَةُ وَ كَانَ رَجُلًا مُفَهَّماً (2) جَرِيّاً عَلَى الْكَلَامِ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (3) فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ يُوقَدَانِ‏ (4) ثُمَّ قَالَ مَا جِئْتُمَا إِلَّا لِتُفَرِّقَا جَمَاعَةَ هَذِهِ‏

____________
(1) في المصدر: فتابعتهم على رأيهم، فقال له بريدة: لا و اللّه اه.
(2) الصحيح كما في المصدر «مفوها» أي بليغ الكلام.
(3) سورة النساء: 54.
(4) في المصدر: تتوقدان.
التالي صفحة 309 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...