بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 3 من 357

[صفحة 3]

و ينكر حياته و هذا أيضا قول شاذ و جميع ما حكينا بعد الأول من الأقوال هو حادث ألجأ القوم إليه الاضطرار عند الحيرة و فراقهم الحق و الأصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه(ع)و القطع على حياته و أنه القائم مع أنه لا بقية للكيسانية جملة و قد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى و لا يعرف صحته. و كان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله‏ (1) و له في مذهبهم أشعار كثيرة ثم رجع عن القول بالكيسانية و بري‏ء منه‏ (2) و دان بالحق لأن أبا عبد الله جعفر بن محمد(ع)دعاه إلى إمامته و أبان له عن فرض طاعته فاستجاب له و قال بنظام الإمامة و فارق ما كان عليه من الضلالة و له في ذلك أيضا شعر معروف فمن بعض قوله في إمامة محمد و مذهب الكيسانية قوله.

ألا حي المقيم بشعب رضوى.* * * و أهد له بمنزلة السلاما (3).

أضر بمعشر والوك منا.* * * و سموك الخليفة و الإماما. و عادوا فيك أهل الأرض طرا.* * * مقامك عندهم سبعين عاما.

لقد أضحى بمورق شعب رضوى.* * * تراجعه الملائكة الكلاما. و ما ذاق ابن خولة طعم موت.* * * و لا وارت له أرض عظاما. و إن له بها لمقيل صدق.* * * و أندية يحدثه الكراما. و له أيضا - وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا دَفَنْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ نَفَضْتُ يَدِي مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ.

فقال.

نبئت أن ابن عطاء روى.* * * و ربما صرح بالمنكر.

لما روى أن أبا جعفر.* * * قال و لم يصدق و لم يبرر.

____________
(1) في المصدر: الحميري الشاعر (رحمه اللّه).
(2) في المصدر: و تبرأ منه.
(3) رضوى- بفتح اوله و سكون ثانيه- جبل بين مكّة و المدينة قرب ينبع على مسيرة يوم منها يزعم الكيسانية أن محمّد بن الحنفية مقيم به حى يرزق- هدل الشي‏ء: ارسله إلى اسفل و أرخاه. و في المصدر: و أهله. و فيه بعد هذا البيت:

و قل يا ابن الوصى فدتك نفسى* * * أطلت بذلك الجبل المقاما.

التالي صفحة 3 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...