- وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
- وَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ (1).
- وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص أَيْضاً فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ.
- وَ أَمَّا تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِ الصَّادِقِ(ع)إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا.
فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجة ظاهرة بدلالة ما قدمناه. و أما الفرقة التي زعمت أن محمد بن علي (2) كان إماما مع أبيه و أنه وصى إلى غلام له يقال له نفيس و أعطاه السلاح و الكتب و أمره أن يدفعه (3) إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الإسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة و يزيده بيانا (4) أن وصي الإمام لا يكون إلا إماما و نفيس غلام محمد لم يكن إماما و يبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد و دليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه. و أما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن و وقفت بعده و اعتقدت أنه لا بد من إمام و لم يعنوا (5) على أحد فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر و النص من أبيه عليه و ليس هذا موضعه فنذكره على النظام (6). و أما الفرقة التي أقرت بالمنتظر و أنه ابن الحسن و زعمت أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الإمام و حياته و كماله و كونه
____________المجهول الخامل الذكر.
(2) يعني محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى.