بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 258 من 357

[صفحة 258]

أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ أَجَبْتَنِي أَتَّبِعْكَ‏ (1) وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ ذَرِباً (2) فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزَالُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَظِيماً بِلَا كَيْفٍ فَكَيْفَ لِي أَعْلَمُ‏ (3) أَنَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَ‏ (4) مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَسْلَمَ سَجْتُ‏ (5) وَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا (6) قَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي وَ هُوَ الْوَزِيرُ فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِ‏ (7).

16- شف، كشف اليقين مِنْ تَفْسِيرِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص (8) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْأَمْرُ لَنَا مِنْ بَعْدِكَ أَمْ لِمَنْ قَالَ يَا صَخْرُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏ يَعْنِي يَسْأَلُكَ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏ مِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ بِوَلَايَتِهِ وَ خِلَافَتِهِ‏ كَلَّا رَدْعٌ وَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ‏ سَيَعْلَمُونَ‏ سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ بَعْدَكَ أَنَّهَا حَقٌّ يَكُونُ‏ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ‏ سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا فِي غَرْبٍ وَ لَا فِي بَرٍّ وَ لَا فِي بَحْرٍ إِلَّا وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (9) بَعْدَ الْمَوْتِ يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ مَنْ رَبُّكَ‏
____________
(1) في المصدر: اتبعتك.
(2) أي فصيحا.
(3) في المصدر: فكيف لي أن أعلم.
(4) في المصدر: و أشهد أن اه.
(5) في المصدر فأسلم سحت.
(6) في المصدر و (م): فقال: يا محمّد من هذا؟.
(7) الخرائج و الجرائح: 75.
(8) في المصدر: إلى جنب رسول اللّه.
(9) في المصدر: عن ولاية على أمير المؤمنين.
التالي صفحة 258 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...