قُلْ يا محمد أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ أي هو أذن خير يستمع إلى ما هو خير لكم و هو الوحي و قيل معناه هو يسمع الخير و يعمل به يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ معناه أنه لا يضره كونه أذنا فإنه أذن خير فلا يقبل إلا الخبر الصادق من الله و يصدق المؤمنين أيضا فيما يخبرونه و يقبل منهم دون المنافقين انتهى (1).
قوله ص في هذا المشهد أي في هذا المكان أو في مثل هذا المجمع إذ تفرق كثير من الناس بعده و لم يجتمعوا له بعد ذلك و يقال شاله أي رفعه قوله ص هو مواعيد الله أي محل مواعيد الله مما يكون في الرجعة و القيامة و غيرهما قوله ص و لهم عمت أي شملت جميع أهل البيت و هي مخصوصة بهم (2) لا يشركهم فيها غيرهم.
87- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ (3) لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ هَذِهِ الْخُطْبَةِ رُئِيَ فِي النَّاسِ رَجُلٌ جَمِيلٌ بَهِيٌّ طَيِّبُ الرِّيحِ فَقَالَ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ (4) مَا أَشَدَّ مَا يُؤَكِّدُ لِابْنِ عَمِّهِ وَ إِنَّهُ لَعَقَدَ (5) لَهُ عَقْداً لَا يَحُلُّهُ إِلَّا كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِرَسُولِهِ الْكَرِيمِ وَيْلٌ طَوِيلٌ لِمَنْ حَلَّ عَقْدَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُمَرُ حِينَ سَمِعَ كَلَامَهُ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ كَذَا وَ كَذَا (6) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عُمَرُ أَ تَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ لَا قَالَ ذَلِكَ الرُّوحُ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَحُلَّهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ فَاللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْكَ بُرَآءُ (7).