بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 22 من 357

[صفحة 22]

و قالت فرقة أخرى إن القائم بن الحسن ولد بعد أبيه‏ (1) بثمانية أشهر و هو المنتظر و أكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه. و قالت فرقة أخرى إن أبا محمد مات عن غير ولد ظاهر و لكن عن حبل من بعض جواريه و القائم من بعد الحسن محمول به و ما ولدته أمه بعد و أنه يجوز أنها تبقى مائة سنة حاملا فإذا ولدته ظهرت ولادته. و قالت فرقة أخرى إن الإمامة قد بطلت بعد الحسن و ارتفعت الأئمة و ليس في أرض‏ (2) حجة من آل محمد ص و إنما الحجة الأخبار الواردة عن الأئمة المتقدمين(ع)و زعموا أن ذلك سائغ‏ (3) إذا غضب الله على العباد فجعله عقوبة لهم. و قالت فرقة أخرى إن محمد بن علي أخا الحسن بن علي كان الإمام في الحقيقة مع أبيه علي و أنه لما حضرته الوفاة وصى إلى غلام له يقال له نفيس و كان ثقة أمينا و دفع إليه الكتب و السلاح و وصاه أن يسلمه إلى أخيه جعفر فسلمه إليه و كانت الإمامة في جعفر بعد محمد على هذا الترتيب. و قالت فرقة أخرى قد علمنا أن الحسن كان إماما فلما قبض التبس الأمر علينا فلا ندري أ جعفر كان الإمام من بعده أم غيره و الذي يجب علينا أن نقطع أنه‏ (4) لا بد من إمام و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى تبين لنا ذلك. و قالت فرقة أخرى إن الإمام‏ (5) بعد الحسن ابنه محمد و هو المنتظر غير أنه قد مات و سيحيا يقوم بالسيف فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و قالت الفرقة الرابعة عشر منهم إن أبا محمد كان الإمام بعد أبيه و إنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي و كان الإمام من بعده بالنص عليه و الوارثة له و زعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقول من‏

____________
(1) في المصدر: ان القائم محمّد بن الحسن ولد بعد موت أبيه اه.
(2) كذا في النسخ؛ و في المصدر: و ليس في الأرض.
(3) أي جائز. و في المصدر: شائع.
(4) في المصدر: أن نقطع على أنه.
(5) في المصدر: بل الامام.
التالي صفحة 22 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...