وَ اغْتِصَاباً أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الْغَاصِبِينَ وَ الْمُغْتَصِبِينَ وَ عِنْدَهَا سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (1) فَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (2) مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ يَذَرُكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ اللَّهُ مُهْلِكُهَا بِتَكْذِيبِهَا وَ كَذَلِكَ يُهْلِكُ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هَذَا إِمَامُكُمْ (3) وَ وَلِيُّكُمْ وَ هُوَ مَوَاعِيدُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَصْدُقُ وَعْدُهُ (4) مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَ اللَّهُ قَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلِينَ وَ هُوَ مُهْلِكُ الْآخِرِينَ (5) مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي وَ نَهَانِي وَ قَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَ نَهَيْتُهُ فَعَلِمَ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْمَعُوا لِأَمْرِهِ تَسْلَمُوا وَ أَطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ انْتَهَوْا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا وَ صِيرُوا إِلَى مُرَادِهِ وَ لَا تَتَفَرَّقُ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ (6) وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ثُمَّ قَرَأَ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ وَ لَهُمْ عَمَّتْ وَ إِيَّاهُمْ خَصَّتْ أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الْغَالِبُونَ (7) أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَ عَلِيٍّ هُمْ أَهْلُ الشِّقَاقِ الْعَادُونَ (8) وَ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ
____________