بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 175 من 357

[صفحة 175]

أَ لَسْتُمَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ خَلَقَنِي اللَّهُ نُوراً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ فَجَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِ آدَمَ فَأَقْبَلَ يَنْتَقِلُ ذَلِكَ النُّورُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ‏ (1)حَتَّى تَفَرَّقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَنِي رَبِّي مِنْ ذَلِكَ النُّورِ لَكِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ مَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ وَ هُمْ يَنْفُضُونَ أَرْدِيَتَهُمْ فَيَقُولُونَ‏ (2)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقاً فِي مَقَالَتِهِ فَارْمِ عَمْراً وَ أَصْحَابَهُ بِشُوَاظٍ مِنْ نَارٍ قَالَ فَرُمِيَ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ بِصَاعِقَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ‏فَالسَّائِلُ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ‏ (3).

بيان:محجلة أي شدت عليها الحجلة و هي بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب و قال الفيروزآبادي رفل رفلا و رفلانا و أرفل جر ذيله و تبختر و خطر بيده‏ (4).

62-فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ظَبْيَانَ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَارِقِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ‏سَأَلَ سائِلٌ‏فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي‏ (5)سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ خَلْقٌ قَبْلَكَ لَقَدْ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَطِيباً فَأَوْجَزَ فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا فَقَالَ أَ لَمْ أُبَلِّغْكُمُ الرِّسَالَةَ أَ لَمْ أَنْصَحْ لَكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَفَشَتْ هَذِهِ فِي النَّاسِ فَبَلَغَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ فَرَحَلَ رَاحِلَتَهُ‏ (6)ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْأَبْطَحِ فَأَنَاخَ نَاقَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص‏
____________
(1) في المصدر: قبل أن يخلق اللّه آدم باثنى عشر ألف سنة، فلما أن خلق اللّه آدم ألقى النور في صلب آدم فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب اه.
(2) في المصدر: و يقولون.
(3) تفسير فرات: 190.
(4) القاموس المحيط 3: 386. و فيه: أو خطر بيده.
(5) في المصدر: يا ابن اختى.
(6) رحل البعير: شد على ظهره الرحل.
التالي صفحة 175 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...