بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 169 من 357

[صفحة 169]

أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ وَاحِدٌ بَدَرَ آخَرُ (1)فَقَالَ افْتَرِقُوا فَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ وَعَدُونِي أَنْ لَا يُقِرُّوا لَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ:دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏قَالَ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَنْصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلنَّاسِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏فِي عَلِيٍ‏وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ حَثَتِ‏ (2)الْأَبَالِسَةُ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهَا فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْأَكْبَرُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا لَكُمْ قَالُوا قَدْ عَقَدَ هَذَا الرَّجُلُ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِنْسِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ كَلَّا الَّذِينَ حَوْلَهُ قَدْ وَعَدُونِي فِيهِ عِدَةً وَ لَنْ يُخْلِفُونِي فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الْآيَةَوَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏يَعْنِي بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ‏ (3).

46-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّائِغِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:قُلْتُ‏ (4)جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ‏ (5)أَفْضَلُهَا وَ أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًقَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَعْقِدَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ‏ (6)فَفَعَلَ ذَلِكَ‏
____________
(1) أي أسرع.
(2) حثا التراب: صبه. و الجملة جواب لما.
(3) الكنز مخطوط. و أورده في البرهان 3: 350.
(4) في المصدر: قلت له.
(5) في المصدر: قال: نعم.
(6) في المصدر: أن يعقد الوصية و الإمامة للوصى من بعده.
التالي صفحة 169 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...