يَسْتَقِيمُ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَ قَالَ آخَرُ أَ تَجْعَلُهُ أَحْمَقَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مَجْنُونٌ قَدْ كَادَ أَنْ يُصْرَعَ عِنْدَ امْرَأَةِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ وَ قَالَ الثَّالِثُ دَعُوهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ أَحْمَقَ وَ إِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ مَجْنُوناً وَ اللَّهِ مَا يَكُونُ مَا يَقُولُ أَبَداً فَغَضِبَ حُذَيْفَةُ مِنْ مَقَالَتِهِمْ فَرَفَعَ جَانِبَ الْخِبَاءِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ فَعَلْتُمُوهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ وَحْيُ اللَّهِ يُنْزَلُ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ بُكْرَةً بِمَقَالَتِكُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ إِنَّكَ لَهَاهُنَا وَ قَدْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا اكْتُمْ عَلَيْنَا فَإِنَّ لِكُلِّ جِوَارٍ أَمَانَةً فَقَالَ لَهُمْ مَا هَذَا مِنْ جِوَارِ الْأَمَانَةِ وَ لَا مِنْ مَجَالِسِهَا مَا نَصَحْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ أَنَا طَوَيْتُ عَنْهُ (1) هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَنَحْلِفَنَّ أَنَّا لَمْ نَقُلْ وَ أَنَّكَ قَدْ كَذَبْتَ عَلَيْنَا أَ فَتَرَاهُ يُصَدِّقُكَ وَ يُكَذِّبُنَا وَ نَحْنُ ثَلَاثَةٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمَّا أَنَا فَلَا أُبَالِي إِذَا أَدَّيْتُ النَّصِيحَةَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ إِلَى جَانِبٍ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ (2) فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الْقَوْمِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَوْهُ فَقَالَ لَهُمْ مَا ذَا قُلْتُمْ فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا قُلْنَا شَيْئاً فَإِنْ كُنْتَ بُلِّغْتَ عَنَّا شَيْئاً فَمَكْذُوبٌ عَلَيْنَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ (3) وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ ذَلِكَ لِيَقُولُوا مَا شَاءُوا وَ اللَّهِ إِنَّ قَلْبِي بَيْنَ أَضْلَاعِي (4) وَ إِنَّ سَيْفِي لَفِي عُنُقِي وَ لَئِنْ هَمُّوا لَأَهُمَّنَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلنَّبِيِّ ص اصْبِرْ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ كَائِنٌ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِذاً أَصْبِرُ لِلْمَقَادِيرِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَلَإِ شَيْخٌ لَئِنْ كُنَّا بَيْنَ أَقْوَامِنَا كَمَا يَقُولُ هَذَا لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ قَالَ وَ قَالَ آخَرُ شَابٌّ إِلَى جَنْبِهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ (5).
____________