بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 136 من 357

[صفحة 136]

فصل و بلغ أمر الحسد لمولانا علي(ع)على ذلك المقام و الإنعام إلى بعضهم الهلاك و الاصطلام‏ (1)

فَرَوَى الْحَاكِمُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ دُعَاءِ الْهُدَاةِ إِلَى أَدَاءِ حَقِّ الْمُوَالاةِ وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ رِجَالِ الْجُمْهُورِ فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيِّ فَأَقَرَّ بِهِ حَدَّثَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَامَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْفِهْرِيُّ فَقَالَ هَذَا شَيْ‏ءٌ قُلْتَهُ مِنْ عِنْدِكَ أَوْ شَيْ‏ءٌ أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ قَالَ لَا بَلْ أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي فَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ فَمَا بَلَغَ رَحْلَهُ حَتَّى جَاءَهُ حَجَرٌ فَأَدْمَاهُ‏ (2) فَخَرَّ مَيِّتاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ‏ (3).

أَقُولُ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْقُرْآنِ بِأَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ كَذَلِكَ رَوَاهُ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ نَادَى النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَاعَ ذَلِكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَتَى الْأَبْطَحَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَ أَنَاخَهَا وَ عَقَلَهَا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ وَ هُوَ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبِلْنَاهُ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ خَمْساً فَقَبِلْنَاه وَ أَمَرْتَنَا بِالْحَجِّ فَقَبِلْنَاهُ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعِ‏ (4) ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَ هَذَا شَيْ‏ءٌ مِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ‏

____________
(1) اصطلمه: استأصله.
(2) ادمى الرجل: أسال دمه.
(3) سورة المعارج: 1.
(4) في المصدر: بضبعى ابن عمك.
التالي صفحة 136 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...