إِذَا حَمَلْتُ عَلَى رِقَابِهِمْ غَيْرِي فَصَعِدَ جَبْرَئِيلُ (1).
ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ وَ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ص بَعَثَ عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ فَوَافَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ مَعَ الرَّسُولِ ص ثُمَّ تَوَجَّهَ عَلِيٌّ(ع)يَوْماً نَحْوَ الْكَعْبَةِ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ أَتَاهُ سَائِلٌ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِحَلْقَةِ خَاتَمِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2) فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَرَأَهُ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ قُومُوا نَطْلُبْ هَذِهِ الصِّفَةَ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ اسْتَقْبَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُصَلِّي تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِهَذِهِ الْحَلْقَةِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَضَى نَحْوَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَحْدَثْتَ الْيَوْمَ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى السَّائِلِ فَكَبَّرَ ثَالِثَةً فَنَظَرَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا إِنَّ أَفْئِدَتَنَا لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ أَبَداً مَعَ الطَّاعَةِ لَهُ فَنَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ لَنَا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُرْآناً وَ هُوَ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي (3) الْآيَةَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتِمَّهُ فَقَالَ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ قَدْ سَمِعْتَ مَا تَآمَرُوا بِهِ فَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ.
ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فَكَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ أَلَا فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمَا فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَهُمَا فَقَدْ هَلَكَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
. ثم قال صاحب كتاب النشر و الطي فلما كان في آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ إلى آخرها فقال ص نعيت إلي نفسي فجاء
____________