بيان: قوله(ع)لا أزيد يوما أقول فيه إشكال لأن وفاة الرسول ص كان في صفر و شهادته(ع)في شهر رمضان و كان ما بينهما ثلاثين سنة إلا خمسة أشهر و أياما فكيف يستقيم قوله(ع)لا أزيد يوما و لا أنقص يوما و يمكن دفعه بأن مبني الثلاثين على التقريب و قوله لا أزيد يوما أي على الموعد الذي وعدت لذلك و أعلمه و الغرض أن لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم و لا يتأخر أو يقال الكلام مبني على ما هو المعروف عند أهل الحساب من أنهم يسقطون ما هو أقل من النصف و يكلمون بما هو أزيد منه فكل حد بين تسع و عشرين و نصف و بين ثلاثين و نصف من جملة مصداقاته العرفية فلا يكون شيء منهما زائدا على ثلاثين سنة عرفية و لا ناقصا عنها أصلا و إنما يحكم بالزيادة و النقصان إذا كان خارجا عن الحدين و ليس فليس و فيما سيأتي لا يزيد يوما و لا ينقص يوما فالضميران إما راجعان إلى الثلاثين أو إلى الوصي نظير قوله تعالى لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ (1) و هذا الخبر يؤيد الأخير و على الوجه الأول يحتمل إرجاعهما إلى الله تعالى (2) و الكستيج بالضم خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار معرب كستي (3).
6- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ- وَ شَهِدْتُ عُمَرَ يَوْمَ بُويِعَ (4) وَ عَلِيٌّ(ع)جَالِسٌ نَاحِيَةً- إِذْ أَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ- وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ(ع)حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ (5)- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ (6) وَ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ- قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي- وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ عُمَرُ مَا ذَاكَ (7)- قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي