لَا يَعُدُّهُ عَدّاً (1).
أَقُولُ رَوَى مِثْلَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بِثَلَاثِ أَسَانِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ جَابِرٍ (2) وَ رَوَى عَنِ الثَّعْلَبِيِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (3) وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ- بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ- قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ- وَ إِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ (4) إِلَّا وَطِئَهُ- وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ- فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا- إِلَّا لقيته [لَقِيَهُ مَلَكٌ يُصْلِتُ بِالسَّيْفِ (5)- حَتَّى يَنْزِلَ الْوَطِيبَ الْأَحْمَرَ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ (6)- ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ- فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ- فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- يُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ- قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يحاصوهم (7) [يُحَاصِرَهُمْ- وَ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ لَهُ صَلِّ الصُّبْحَ- فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى- فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ- صَلِّ إِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ- ثُمَّ يَقُولُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ (8).
. بيان أقول فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال و أن أيامه أربعين يوما فيوم كالسنة و يوم دون ذلك و يوم كالشهر و يوم دون ذلك و يوم كالجمعة و
____________