أقول: و روى السيد بن طاوس في الطرائف هذه الأخبار من الكتب المذكورة و غيرها ثم قال و قد رأيت تصنيفا لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عياش اسمه كتاب مقتضب الأثر في إمامة الاثني عشر و هو نحو من أربعين ورقة يذكر فيها أحاديث عن نبيهم محمد ص بإمامة الاثني عشر من قريش (1) و رأيت أيضا كتاب تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم اسم تصنيف المذكور تاريخ أهل البيت من آل رسول الله ص رواية نضر بن علي الجهضمي يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد المشار إليهم و رأيت أيضا كتابا آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم ترجمة الكتاب تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت(ع)و أين دفنوا رواية ابن الخشاب الحنبلي النحوي يتضمن تسمية الاثني عشر المشار إليهم و التنبيه عليهم و رأيت في كتبهم و تصانيفهم و روايتهم غير ذلك مما يطول تعداده تتضمن الشهادة للفرقة الشيعة بتعيين أئمتهم الاثني عشر و أسمائهم(ع)انتهى (2).
أقول لما أورد أصحابنا تلك الأحاديث المنقولة من صحاح العامة في كتبهم و قد لا يوجد في أصولهم الموجودة الآن بعض تلك الأخبار أو فيها مخالفة إما لاختلاف النسخ أو لحذف بعضها عنادا (3) فأحببت أن أخرج بعض أخبار هذا الباب من أصل كتبهم و لما كان جامع الأصول لابن الأثير أثبت زبرهم بأجمعها (4) آثرت الإيراد منه - فَرُوِيَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (5) قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
- وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ص بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (6).
____________