بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 34 من 425

[صفحة 34]

جهالات لا يبوح بها (1) خارجي و لا أمي و لقد فضح نفسه و إمامه و لظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا و طوينا عنها كشحا (2) فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات و لقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق‏ (3) و غيره و لا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه و علو مكانه و وصفه بكونه محبا و محبوبا لربه و مجاهدا في سبيله على الجزم و اليقين بحيث لا يبالي بلوم اللائمين و رحمته على المؤمنين و صولته على الكافرين و تعقيب جميع ذلك بقوله‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ تعظيما لشأن تلك الصفات و تفخيما لها فكيف لا يستحق الخلافة و الإمامة من هذه صفاته و يستحقهما من اتصف بأضدادها كما أوضحناه في كتاب الفتن.

باب 31 قوله عز و جل‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (4)

1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ قَالَ الْعَبَّاسُ- أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي- وَ قَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي‏ (5)- وَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّي‏
____________
(1) أي لا يتفوه بها.
(2) يقال: ضرب عنه صفحا أي أعرض عنه و طوى كشحه عنه: أعرض عنه بودّه مهاجرا.
(3) راجع ج 3: 204- 243 و لقد أورد (قدّس سرّه) على الرازيّ بعد ما نقل كلامه 26 اشكالا لا مفر له و لامثاله من واحد منها.
(4) التوبة: 19.
(5) هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصى و يكنى أبا عثمان و قد كان دفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة يوم فتح مكّة مفتاح الكعبة فورت المفتاح من ابن عمه أو دفع المفتاح إليهما و قال خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بنى أبى طلحة لا يأخذها منكم إلّا ظالم (ب).
التالي صفحة 34 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...