لِكَيْلَا يَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ- أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ- فَلَمَّا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ مَا أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ- قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)- فَأَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَوْلُكَ- إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ- قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ هُوَ الْإِمَامُ (2) وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي- وَ أَنْتَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ- وَ الْحُسَيْنُ هُوَ الْإِمَامُ (3) وَ الْحُجَّةُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَدٌ- يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ- فَإِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ (4)- وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً- سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي عِلْمُهُ عِلْمِي وَ حُكْمُهُ حُكْمِي- وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ مَوْلُوداً (5) يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ- أَصْدَقُ النَّاسِ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً- سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَشَدُّ النَّاسِ تَعَبُّداً- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُوسَى وَلَداً يُقَالُ عَلِيٌّ- مَعْدِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ مَوْضِعُ حُكْمِهِ (6) فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ- إِمَامَ زَمَانِهِ وَ مُنْقِذَ أَوْلِيَائِهِ يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- يَرْجِعُ عَنْ أَمْرِهِ قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهِ آخَرُونَ- وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
____________