بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 274 من 425

[صفحة 274]

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ- حَتَّى وَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ- وَ حَكَّمُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ‏ (1) وَ أَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ- فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ (2): وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَوْهَمَ فِيهِ- (3) وَ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَذِباً- فَهُوَ فِي يَدَيْهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ- وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ- وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ- وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَوْ سَمِعَهُ نَهَى عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ثُمَّ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ‏ (4)- وَ رَجُلٌ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ ص (5) مُبْغِضاً لِلْكَذِبِ‏ (6) وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَتَوَهَّمْ- بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ- فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ- وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ‏ (7) فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ- وَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص (8) وَ نَهْيُهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ- وَ عَامٌّ وَ خَاصٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ- قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ- كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلَ الْقُرْآنِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (9)- يَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا مَا عَنَى بِهِ‏

____________
(1) في المصدر: و حملوهم على رقاب الناس.
(2) في المصدر: فهو أحد الأربعة.
(3) في المصدر. فوهم فيه.
(4) في المصدر و (ك) بعد ذلك: و لو علم المسلمون- اذا سمعوا منه- أنه منسوخ لرفضوه.
(5) في المصدر: و لا على رسول اللّه.
(6) في المصدر: بغضا للكذب.
(7) في المصدر: و حفظ الناسخ و المنسوخ.
(8) في المصدر: و ان امر رسول اللّه.
(9) سورة الحشر: 7.
التالي صفحة 274 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...