بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 20 من 425

[صفحة 20]

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ بِطُولِهَا.

14- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تَفَرَّقُوا قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَفَرَّقُونَ‏ (1) بَعْدَ نَبِيِّهِمْ- وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ- كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا (2).
15- مَنَاقِبُ الْخُوَارَزْمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى‏ (3).
16- مَنَاقِبُ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ- النَّاجِي مِنْهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى- قَالَ وَلَايَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ- قِيلَ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدَكَ- قَالَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

بيان: اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية (4) و منه الحبل للأمان لأنه سبب النجاة فشبه الكتاب و العترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضا الله و قربه و ثوابه و حبه قال الجزري في صفة القرآن كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه و العرب يشبه النور الممتد بالحبل و الخيط و في حديث آخر و هو حبل الله المتين أي نور هداه و قيل عهده و أمانه الذي يؤمن من العذاب و الحبل العهد و الميثاق‏ (5). و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أي تمسكوا به و قيل امتنعوا به من غيره و قيل في معنى حبل الله أقوال أحدها أنه القرآن‏

____________
(1) في المصدر: سيفترقون.
(2) تفسير القمّيّ: 98.
(3) مناقب الخوارزمي: 36. و فيه بعد ذلك: التي لا انفصام لها.
(4) البغية: ما يرغب فيه و يطلب.
(5) النهاية 1: 197.
التالي صفحة 20 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...