طَالِبٍ(ع) قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِذَا رَأَيْنَا أَحَدَهُمْ لَا يُحِبُّهُ عَلِمْنَا- أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ وَ قَالَ أَنَسٌ- مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى أَحَدٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ انْتَهَى (1). و روى العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق عن الخدري أنه قال ببغضهم عليا (2).
أقول من كان حبه من أركان الإيمان و علاماته لا يكون إلا نبيا أو إماما و أيضا هذه فضيلة عظيمة اختص بها من بين الصحابة فتفضيل غيره عليه تفضيل للمفضول لا سيما مع اجتماعه مع الفضائل التي لا تحصى كما مر و سيأتي.
أقول
- وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي كَشْفِ الْحَقِّ بِرِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُ- سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ (3)- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَلَى فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَا رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُكُمْ (4).
. بيان سيأتي الأخبار في ذلك مع شرحها في باب مفرد. وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ الْجُمْهُورِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ اجْتَمَعُوا عَلَى وَادِي الرَّمْلَةِ- لِيُبَيِّتُوا النَّبِيَّ ص بِالْمَدِينَةِ (5)- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ هؤلاء [لِهَؤُلَاءِ- فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالُوا- نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ- فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ- فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ- فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِأَخْذِ اللِّوَاءِ وَ الْمُضِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ- وَ هُمْ
____________