بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 16 من 425

[صفحة 16]

فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَبِيهٌ بِرِجَالِ مِصْرَ- فَتَقَدَّمَ وَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَلَسَ وَ قَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَمَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالاعْتِصَامِ بِهِ- وَ أَنْ لَا نَتَفَرَّقَ عَنْهُ- قَالَ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ ص سَاعَةً- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ- هَذَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ فِي دُنْيَاهُ- وَ لَمْ يَضِلَّ فِي آخِرَتِهِ قَالَ- فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ احْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلِ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ فَوَلَّى وَ خَرَجَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحِقُهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذاً تَجِدُهُ مَرْفِقاً- قَالَ فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُمَرُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ- فَقَالَ هَلْ فَهِمْتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا قُلْتُ لَهُ- قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ- إِنْ كُنْتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبْلِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ- وَ إِلَّا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ تَرَكَهُ‏ (1).

4- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

بيان: أرفقه رفق به و نفعه.

5- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ‏ (3)- كِتَابٍ مِنَ اللَّهِ‏ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ‏ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ- فَوَضَعَهَا عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ فَقَالَ- يَا أَعْرَابِيُّ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمْ بِهِ- فَدَارَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ خَلْفِ عَلِيٍّ وَ الْتَزَمَهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع‏ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يُسْلِمْ‏

____________
(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.
(2) الغيبة للنعمانيّ: 16.
(3) آل عمران: 112، و ما بعدها ذيلها.
التالي صفحة 16 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...