أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ- وَ تَعَاقَدُوا أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ هَذَا الْأَمْرُ- وَ لَا يُعْطُوهُمُ الْخُمُسَ (1)- فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص عَلَى أَمْرِهِمْ- وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ (2).
137- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِلَى وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (3) تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ- نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ يُولَدُ لَكَ غُلَامٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ- فَخَاطَبَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ- قَالَ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا- إِنَّكِ تَلِدِينَ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَخَاطَبَهَا ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ لَهَا إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ- فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَتِ فَحَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ(ع) فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ إِبْلِيسَ- فَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- لَمْ يُسْمَعْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- إِلَّا الْحُسَيْنُ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع) فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَضَعَ النَّبِيُّ ص لِسَانَهُ فِي فِيهِ- فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ أُنْثَى- حَتَّى نَبَتَتْ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً- وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (4).