رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَغَامَزَ بِهِ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ- فَنَظَرَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ أَ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَفْضَلُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَقْدَمُكُمْ إِسْلَاماً وَ أَوْفَرُكُمْ إِيمَاناً وَ أَكْثَرُكُمْ عِلْماً- وَ أَرْجَحُكُمْ حِلْماً وَ أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ غَضَباً- وَ أَشَدُّكُمْ نِكَايَةً فِي الْغَزْوِ وَ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ فَضَلَنَا بِالْخَيْرِ كُلِّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ- فَقَدْ عَلَّمْتُهُ عِلْمِي وَ اسْتَوْدَعْتُهُ سِرِّي وَ هُوَ أَمِينِي عَلَى أُمَّتِي- فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ- لَقَدْ أَفْتَنَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى لَا يَرَى بِهِ شَيْئاً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (1).
بيان: في القاموس حفل القوم حفلا اجتمعوا (2) و قال الجزري في صفة الصحابة كأن على رءوسهم الطير وصفهم بالسكون و الوقار و أنهم لم يكن فيهم طيش و لا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن (3) و قال البيضاوي بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أيكم الذي فتن بالجنون و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون على أن المفتون مصدر أو بأي الفريقين منكم المجنون أ بفريق المؤمنين أو فريق الكافرين أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم (4).
11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَاتُ (5) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ- وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ إِلَى قَوْلِهِ الْمُقَرَّبُونَ (6)- وَ هِيَ خَمْسُ آيَاتٍ فِي النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ (7).