أَوْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ خَتَمَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ خَاتَماً وَ عَلَّقُوهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ- وَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ- فَجَمَعَ أَبُو طَالِبٍ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ (1) فِي شِعْبِهِ- وَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُؤْمِنَهُمْ وَ كَافِرَهُمْ- مَا خَلَا أَبَا لَهَبٍ وَ أَبَا سُفْيَانَ فَظَاهَرَاهُمْ عَلَيْهِ- فَحَلَفَ أَبُو طَالِبٍ لَئِنْ شَاكَتْ مُحَمَّداً شَوْكَةٌ (2)- لَآَتِيَنَّ عَلَيْكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ- وَ حَصَّنَ الشِّعْبَ وَ كَانَ يَحْرُسُهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ- أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّا وَجَدْنَا مُحَمَّداً* * * -نَبِيّاً كَمُوسَى خُطَّ فِي أَوَّلِ الْكُتُبِ- أَ لَيْسَ أَبُونَا هَاشِمٌ شَدَّ أَزْرَهُ* * * -وَ أَوْصَى بَنِيهِ بِالطِّعَان وَ بِالضَّرْبِ- وَ إِنَّ الَّذِي عَلَّقْتُمْ مِنْ كِتَابِكُمْ* * * -يَكُونُ لَكُمْ يَوْماً كَرَاغِيَةِ السَّقْبِ- أَفِيقُوا أَفِيقُوا قَبْلَ أَنْ تُحْفَرَ الزُّبَى* * * -وَ يُصْبِحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذَنْباً كَذِي الذَّنْبِ- وَ لَهُ- وَ قَالُوا خُطَّةً جَوْراً وَ حُمْقاً* * * -وَ بَعْضُ الْقَوْلِ أَبْلَجُ مُسْتَقِيمٌ- لِتَخْرُجَ هَاشِمٌ فَيَصِيرَ مِنْهَا* * * -بَلَاقِعُ بَطْنِ مَكَّةَ وَ الْحَطِيمُ- فَمَهْلًا قَوْمَنَا لَا تَرْكَبُونَا* * * -بِمَظْلِمَةٍ لَهَا أَمْرٌ وَخِيمٌ- فَيَنْدَمَ بَعْضُكُمْ وَ يَذِلَّ بَعْضٌ* * * -وَ لَيْسَ بِمُفْلِحٍ أَبَداً ظَلُومٌ- فَلَا وَ الرَّاقِصَاتِ بِكُلِّ خَرْقٍ* * * -إِلَى مَعْمُورِ مَكَّةَ لَا يَرِيمُ- طَوَالَ الدَّهْرِ حَتَّى تَقْتُلُونَا* * * -وَ نَقْتُلَكُمْ وَ تَلْتَقِيَ الْخُصُومُ- وَ يَعْلَمَ مَعْشَرٌ قَطَعُوا وَ عَقُّوا* * * -بِأَنَّهُمْ هُمُ الْجَدُّ الظَّلِيمُ- أَرَادُوا قَتْلَ أَحْمَدَ ظَالِمِيهِ (3)* * * -وَ لَيْسَ لِقَتْلِهِ فِيهِمْ زَعِيمٌ- وَ دُونَ مُحَمَّدٍ فِتْيَانُ قَوْمٍ* * * -هُمُ الْعِرْنِينُ وَ الْعُضْوُ الصَّمِيمُ- وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ- وَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ- يَخْرُجُونَ إِلَى الطُّرُقَاتِ فَمَنْ رَأَوْهُ مَعَهُ مِيرَةٌ (4)- نَهَوْهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ شَيْئاً وَ يُحَذِّرُونَهُ
____________