مُنَاجَاتِكَ وَ طُولِ صَلَاتِكَ- مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ (1) بِأَحَدٍ قَبْلَهَا- قَالَ أَمَّا تَكْفِينِي إِيَّاهَا فَإِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَهَا- يُعْرَضُ النَّاسُ عُرَاةً يَوْمَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ- فَصَاحَتْ وَ قَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَأَلْبَسْتُهَا ثِيَابِي- وَ سَأَلْتُ اللَّهَ فِي صَلَاتِي عَلَيْهَا أَنْ لَا يُبْلِيَ أَكْفَانَهَا- حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ- وَ أَمَّا دُخُولِي فِي قَبْرِهَا فَإِنِّي قُلْتُ لَهَا يَوْماً- إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا أُدْخِلَ (2) قَبْرَهُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ- دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِهِ- فَقَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ فَمَا زِلْتُ أَسْأَلُ رَبِّي فِي قَبْرِهَا- حَتَّى فُتِحَ لَهَا رَوْضَةٌ مِنْ قَبْرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ- وَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (3).
24- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ عَمُّ النَّبِيِّ وَ لَهُ ص سِتٌّ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً- وَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً- وَ الصَّحِيحُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ- تُوُفِّيَ فِي آخِرِ السَّنَّةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- فَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ الْعَامَ عَامَ الْحُزْنِ (4).