لَمْ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ- فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ هِيَ مِنِّي- لَقَدْ كَانَ لَهَا (1) مِنْ أَبِي طَالِبٍ وَلَدٌ كَثِيرٌ- وَ لَقَدْ كَانَ خَيْرُهُمْ كَثِيراً وَ كَانَ خَيْرُنَا قَلِيلًا- فَكَانَتْ تُشْبِعُنِي وَ تُجِيعُهُمْ وَ تَكْسُونِي وَ تُعْرِيهِمْ- وَ تُدَهِّنُنِي وَ تُشَعِّثُهُمْ- قَالَ فَلِمَ كَبَّرْتَ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ يَا عَمَّارُ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي- فَنَظَرْتُ إِلَى أَرْبَعِينَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَكَبَّرْتُ لِكُلِّ صَفٍّ تَكْبِيرَةً قَالَ- فَتَمَدُّدُكَ فِي الْقَبْرِ وَ لَمْ يُسْمَعْ لَكَ أَنِينٌ وَ لَا حَرَكَةٌ- قَالَ إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً- وَ لَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَهَا سَتِيرَةً- وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِهَا- حَتَّى رَأَيْتُ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رَأْسِهَا- وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ يَدَيْهَا- وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رِجْلَيْهَا- وَ مَلَكَيْهَا الْمُوَكَّلَيْنِ بِقَبْرِهَا- يَسْتَغْفِرَانِ لَهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (2).
ضه، روضة الواعظين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.
قَالَ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ مَلَأَتِ الْأُفُقَ- وَ فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ مُهِّدَ لَهَا مِهَادٌ مِنْ مِهَادِ الْجَنَّةِ- وَ بُعِثَ إِلَيْهَا بِرَيْحَانٍ مِنْ رَيَاحِينِ الْجَنَّةِ- فَهِيَ فِي رَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةٍ وَ نَعِيمٍ- وَ قَبْرُهَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (3).
بيان: الزحف العدو (4) و الأشعث المغبر الرأس.
5- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِ (5) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا ابْنَ أَخِ اللَّهُ أَرْسَلَكَ- قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي آيَةً قَالَ ادْعُ لِي تِلْكَ الشَّجَرَةَ- فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى سَجَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَتْ- فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ